حمص/مسرح تدمر 
تدمر .... عروس البادية السورية وعلامة بارزة لحقبة تاريخية تركت بصماتها في التاريخ حتى يومنا هذا....
تدمر- المملكة التي قارعت الإمبراطورية الرومانية في أوج عزها وعظمتها واستطاعت أن تكتب أمجادها بحروف من ذهب.
وهي وإن لعبت دوراً عسكرياً مهماً إلا أنها لم تتخلُّ عن دورها الثقافي من خلال ما تركت لنا من أوابد وصروح ذات طابع ثقافي حضاري.
و يعد مسرح تدمر أحد أهم الصروح التي تدل على اهتمام حكام وملوك تدمر بالجانب الثقافي الفكري من حياة المملكة.
يقع المسرح إلى اليسار من الشارع الطويل – المستقيم, و قد شيَد على شكل نصف دائرة طول قطرها (20) متراً تقريباً , وهو يتألف من (13) درجة منحوتة بحجارة ذات أحجام متساوية, وإلى جهتي الشرق والغرب تقع البوابتان الرئيسيتان المؤديتان إلى صحن المسرح الذي كسيت أرضه بحجارة بيضاء متناسقة
أما منصة التمثيل وواجهتها المعمارية الفخمة فيزيد طولها (50) متراً وعرضها عن (10) أمتار, تتخللها ثلاثة أواوين وعدد من المحاريب.
وخلف واجهة المنصة يمكن مشاهدة عدد من الغرف المخصصة للممثلين والعازفين, وهي ما يعرف اليوم في المسرح الحديث بـ " الكواليس ".
وفي الجهة الخارجية للمسرح يمكن مشاهدة عدد من الأعمدة المتلاصقة على شكل قوس نصف دائرية توازي جسم المسرح الخارجي وتفصل بينها وبين المسرح مساحة ثابتة تزيد عن (20) متراً, ويرجح أن هذه المساحة الخالية بين جسم المسرح الخارجي وتلك الأعمدة كانت مخصصة لاحتضان التجمعات البشرية التي كانت تقصد المسرح لمشاهدة العروض.
و ابتداءً من عام / 1985 /, وبعد أن وضعت المديريَة العامة للآثار والمتاحف اللمسات الأخيرة لإعادة تأهيل المسرح وترميم منصة التمثيل وأعادت له سائر عناصر عمارته, عادت الحياة لتدب فيه من جديد, من خلال المهرجانات الغنائية و الاحتفالات الفولكلورية التي تقام فيه, وفي مقدمتها مهرجان البادية الذي تحتضنه مدينة تدمر, ويستخدم المسرح لتغطية جزء نشاطات من المهرجان. |
|
|
|
|
|
|